لماذا
لماذا نفعل هذا
لأنّ لا شعب يجب أن يناضل هكذا ليثبت أنّه موجود — ولأنّ ذاكرة جيلٍ كامل على وشك أن تختفي.
الهوية ليست شعورًا فقط
أن تكون فلسطينيًّا في الشتات أمرٌ معقّد. تكبر وأنت تعرف أنّك فلسطيني، لكنّ الصلة قد تبدو مجرّدة. الجيل يكبر، والخيط يرتخي.
منصّة الجذور تشدّ الخيط من جديد: اسم جدّتك الكبرى، القرية التي أتت منها، أبناء عمومةٍ في ثلاث قارّات. حقيقة موثّقة يمكنك أن تُريها لأبنائك.
سباقٌ مع الزمن
الجيل الذي عاش في فلسطين قبل 1948 يكاد يختفي. خلال سنواتٍ قليلة، لن توجد ذاكرة فلسطين — الشوارع، البيوت، رائحة بساتين الزيتون — إلّا فيما كُتب.
كلّ عائلة توثّق قصّتها قبل أن يرحل كبارها تربح جزءًا من هذا السباق.
الذاكرة تصبح دليلًا
حقّ العودة معترفٌ به في القانون الدولي، لكنّ الحقوق على الورق قويّة بقدر قدرتك على إثباتها. بتوثيق نسبك — جيلًا بعد جيل، مرتبطًا بقريةٍ بعينها — تبني سجلًّا دائمًا لا يُصادَر ولا يُحرَق.
يستحيل المحو
قريةٌ تتذكّرها عائلةٌ واحدة يمكن إنكارها. قريةٌ توثّقها ألف عائلة — بالأسماء والتواريخ والصور والأنساب — لا يمكن إنكارها. نجعل التاريخ الفلسطيني أكبر وأدقّ وأكثر إنسانيّةً من أن يُمحى.